يوسف بن تغري بردي الأتابكي
76
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبع أذرع وإحدى وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وتسع عشرة إصبعا السنة الخامسة من ولاية صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة فيها عزل الخليفة المستضيء بالله الحسن صندل الخادم عن الأستادارية وضيق على ولده الأمير أبي العباس أحمد لأمر بلغه عنهما وولى ابن الصاحب الأستادارية عوضا عن صندل المذكور وفيها وثبت الإسماعيلية على السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو على اعزاز جاءه ثلاثة في زي الأجناد فضربه واحد بسكين في رأسه فلم يجرحه وخدشت السكين خده وقتل الثلاثة فرحل صلاح الدين إلى حلب فلما نزل عليها بعث إليه الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل نور الدين محمود أخته خاتون بنت نور الدين في الليل فدخلت عليه فقام قائما وقبل الأرض لها وبكى على نور الدين فسألته أن يرد عليهم اعزاز فأعطاها إياها وقدم لها من الجواهر والتحف شيئا كثيرا واتفق مع الملك الصالح أن من حماة وما فتحه إلى مصر له وباقي البلاد الحلبية للصالح وفيها قدم شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخو صلاح الدين من اليمن إلى دمشق في سلخ ذي الحجة وفيها فوض سيف الدولة غازي أمر الموصل إلى مجاهد الدين قيماز الخادم