يوسف بن تغري بردي الأتابكي

73

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وكان باطنيا استأصله أخو صلاح الدين وأبو الحسن علي بن أحمد الكناني القرطبي بفاس وله ثلاث وتسعون سنة والفقيه عمارة بن علي بن زيدان اليمني الشاعر شنق في جماعة سعوا في إعادة الدولة العبيدية والسلطان نور الدين محمود بن زنكي الأتابكي بن آق سنقر التركي الملكشاهي في شوال وله ثمان وخمسون سنة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع وست عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وعشر أصابع السنة الرابعة من ولاية السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة سبعين وخمسمائة فيها ملك السلطان صلاح الدين دمشق من الملك الصالح ابن الملك العادل نور الدين محمود حسب ما ذكرناه في ترجمته وكان أخذه لدمشق بمكاتبة القاضي كمال الدين الشهرزوري وصديق بن الجاولي والأعيان وكان بالقلعة ريحان الخادم فعزم على قتاله فجهز إليه عسكر دمشق وركب صلاح الدين من الجسور فالتقاه أهل دمشق بأسرهم وأحدقوا به فنثر عليهم الدراهم والدنانير ودخل دمشق فلم يغلق في وجهه باب ولا منعه مانع فملكها عناية لا عنوة وفيها استخدم صلاح الدين العماد الكاتب الأصبهاني وسببه أنه التقى بالقاضي الفاضل ومدحه بأبيات منها : عاينت طود سكينة ورأيت شمس * فضيلة ووردت بحر فواضل ورأيت سحبان البلاغة ساحبا * ببيانه ذيل الفخار لوائل