يوسف بن تغري بردي الأتابكي
68
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطانية ثم نقلا بعد سنتين إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنه السلطان صلاح الدين قد عاد من الكرك فبلغه خبر موته في الطريق فوجد عليه وتأسف حيث لم يحضره وخلف من الذكور ستة السلطان صلاح الدين يوسف وأبا بكر العادل الآتي ذكره في ملوك مصر وشمس الدولة توران شاه وهو أكبر الجميع وشاهنشاه وسيف الإسلام طغتكين وتاج الملوك بوري وهو الأصغر وفيها توفي الحسن بن أبي الحسن صافي ملك النحاة مولى الحسين بن الأرموي التاجر البغدادي قرأ النحو وأصول الدين والفقه والخلاف والحديث وبرع في النحو وفاق أهل زمانه وسافر البلاد وصنف الكتب في فنون العلوم من ذلك المقامات التي من جنس مقامات الحريري وكان يقول مقاماتي جد وصدق ومقامات الحريري هزل وكذب قلت ولكن بين ذلك أهوال ومن مصنفاته كتاب أربعمائة كراسة سماها التذكرة السفرية وفيها توفي سعد الدين بن علي بن القاسم بن علي أبو المعالي الكتبي الحظيري الحنفي كان شاعرا فاضلا والحظيرة قرية فوق بغداد وهي بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء وإلى هذه القرية ينسب كثير من العلماء ومن شعر الحظيري - رحمه الله تعالى وعفا عنه - : صبح مشيبي بدا وفارقني * ليل شبابي فصحت وا قلقي وصرت أبكي دما عليه ولا * بد لصبح المشيب من شفق