يوسف بن تغري بردي الأتابكي

5

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بعلبك وولى نجم الدين أيوب دزدارا بقلعتها والدزدار بضم الدال المهملة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وبعدها ألف وراء مهملة ومعناها بالعجمي ماسك القلعة ودام نجم الدين ببعلبك إلى أن قتل زنكي على قلعة جعبر وتوجه صاحب دمشق يومئذ مجير الدين وحصر نجم الدين المذكور في بعلبك وضايقه فكتب نجم الدين إلى نور الدين الشهيد بن زنكي وسيف الدين غازي يطلب منهما نجدة فاشتغلا عنه بملك جديد واشتد الحصار على بعلبك فخاف نجم الدين من فتحها عنوة وتسليم أهلها فصالح مجير الدين صاحب دمشق على مال وانتقل هو وأخوه أسد الدين شير كوه إلى دمشق وصارا من كبار أمرائها ولا زال بها أسد الدين شير كوه حتى اتصل بخدمة الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي صاحب حلب وصار من أكابر دولته فرأى منه محمود نجابة وشجاعة فأعطاه حمص والرحبة وجعله مقدم عساكره فلما صرف نور الدين همته لأخذ دمشق أمر أسد الدين أن يكاتب أخاه نجم الدين أيوب على المساعدة على فتحها فكتب أسد الدين إلى أخيه وقال له هذا يجب عليك فإن مجير الدين قد أعطى الفرنج بانياس وربما سلم إليهم دمشق بعد ذلك فأجابه نجم الدين وطلبا من نور الدين إقطاعا وأملاكا فأعطاهما وحلف لهما ووفى بيمينه وأما مجير الدين المذكور صاحب دمشق فكان