يوسف بن تغري بردي الأتابكي

377

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على كره من أكثرهم وامتنع الأمير عز الدين ثم خاف على نفسه فحلف وانتظمت الأمور ثم انتقض بعد ذلك وفي يوم الجمعة سادس عشرين شهر ربيع الأول خطب للملك المنصور بمصر والقاهرة وأما شجرة الدر صاحبة الترجمة فإنها امتنعت بدار السلطنة هي والذين قتلوا الملك المعز أيبك وطلب المماليك المعزية هجوم الدار عليهم فحالت الأمراء الصالحية بينهم وبينها حمية لشجرة الدر لأنها خشداشتهم فلما غلبوا مماليك المعز منهم ومنها أمنوها وحلفوا لها أنهم لا يتعرضون لها بسوء فلما كان يوم الاثنين التاسع والعشرون منه أخرجت من دار السلطنة إلى البرج الأحمر فحبست به وعندها بعض جواريها وقبض على الخدام واقتسمت الأمراء جواريها وكان نصر العزيزي الصالحي وهو أحد الخدام القتلة قد تسرب إلى الشام يوم ظهور الواقعة وأحاطت المماليك المعزية بالدار السلطانية وجميع ما فيها ويوم ظهور الواقعة أحضر الصفي بن مرزوق من الدار وسئل عن حضوره عند شجرة الدر لما طلبته بعد قتل المعز واستشارته فعرفهم صورة الحال فصدقوه وأطلقوه وحضر الأمير جمال الدين أيدغدي العزيزي وكان الناس قد قطعوا بموت المعز فعند حضور أيدغدي العزيزي المذكور أمر باعتقاله بالقلعة ثم نقل إلى الإسكندرية فاعتقل بها ثم صلب الخدام الذين اتفقوا على قتل المعز وهرب سنجر غلام الجوهري ثم ظفر به وصلب إلى جانب أستاذه محسن فمات سنجر من يوم الاثنين المذكور وقت العصر على