يوسف بن تغري بردي الأتابكي
372
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الفرنسيس الخيمة بالسيوف فقالوا نريد المال فقال نعم فأطلقوه وسار إلى عكا على ما اتفقوا عليه معه قال وكان الذي باشر قتله أربعة وكان أبوه الملك الصالح أيوب قال لمحسن الخادم اذهب إلى أخي العادل إلى الحبس وخذ معك من المماليك من يخنقه فعرض محسن ذلك على جميع المماليك فامتنعوا إلا هؤلاء الأربعة فإنهم مضوا معه وخنقوه فسلطهم الله على ولده فقتلوه أقبح قتلة ومثلوا به أعظم مثلة لما فعل بأخيه قال الأمير حسام الدين بن أبي علي كان توران شاه لا يصلح للملك كنا نقول لأبيه الملك الصالح نجم الدين أيوب ما تنفذ تحضره إلى ها هنا فيقول دعوني من هذا فألححنا عليه يوما فقال أجيبه إلى ها هنا أقتله وقال عماد الدين بن درباس رأى بعض أصحابنا الملك الصالح أيوب في المنام وهو يقول : قتلوه شر قتلة * صار للعالم مثله لم يراعوا فيه إلا * لاولا من كان قبله ستراهم عن قليل * لأقل الناس أكله وكانوا قد جمعوا في قتله ثلاثة أشياء السيف والنار والماء وتسلطن بعده زوجة والده أم خليل شجرة الدر باتفاق الأمراء وخشداشينها المماليك الصالحية وخطب لها على المنابر بمصر والقاهرة وكانت ولاية توران شاه هذا على مصر دون الشهر وقتل في يوم الاثنين سابع عشرين المحرم من سنة ثمان وأربعين وستمائة وكان قدومه من حصن كيفا إلى المنصورة في ليلة مستهل المحرم من السنة المذكورة حسب ما تقدم ذكره