يوسف بن تغري بردي الأتابكي

359

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأبو مدين شعيب بن يحيى الإسكندراني الزعفراني التاجر بمكة - شرفها الله تعالى - والشيخ علي الحريري في رمضان عن سن عالية أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وتسع عشرة إصبعا السنة التاسعة من ولاية الملك الصالح نجم الدين أيوب على مصر وهي سنة ست وأربعين وستمائة فيها قايض الملك الأشرف موسى صاحب حمص تل باشر بحمص مع الملك الناصر يوسف بن العزيز بن الظاهر بن صلاح الدين صاحب حلب ولذلك خرج الملك الصالح نحجم الدين أيوب هذا من مصر بالعساكر حسب ما ذكرناه في ترجمته ثم عاد مريضا لما بلغه مجيء الفرنج إلى دمياط وفيها أخذ الملك الصالح نجم الدين المذكور من الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري بيبرس البندقداري الذي تسلطن اشتراه منه ورقاه إلى أن صار من أمره ما صار وفيها زار الملك الصالح في عوده إلى مصر القدس الشريف وأمر أن يذرع سوره فجاء ستة آلاف ذراع فأمر بأن يصرف مغل القدس في عمارته وتصدق السلطان الملك الصالح بألفي دينار في الحرم وزار الخليل - عليه السلام - ثم عاد إلى مصر