يوسف بن تغري بردي الأتابكي
357
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قتل انحل نظام الخوارزمية من بعده وكان قتله بالقرب من حلب في قتال كان بينه وبين صاحب حلب وحمص وقد تقدم ذكر ذلك كله في أول ترجمة الصالح هذا قال الأمير شمس الدين لؤلؤ لما التقينا على حمص رأيت الخوارزمية خلقا عظيما وكنا بالنسبة إليهم كالشامة السوداء في الثور الأبيض فقال لي غلماني يعني مماليكه أيما أحب إليك نأخذ بركة خان أسيرا أو نحمل رأسه إليك فقلت رأسه كأن الله أنطقني والتقينا فلما كان بعد ساعة وإذا بواحد من أصحابنا يحمل رأسا مليح الصورة وليس في وجهه سوى شعرات يسيرة ولم يعرفه أحد ولا نحن عرفناه وانهزموا وجئ بطائفة منهم أسارى فلما رأوا الرأس رموا نفوسهم من خيولهم وحثوا التراب على رؤوسهم فعلمنا حينئذ أنه رأسه وبعثنا به إلى حلب الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن حسان بن رافع العامري خطيب الموصل وعبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبي الضياء الدمشقي بحماة والزاهد إسماعيل بن علي الكوراني ودفن بمقابر الصوفية أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ست أذرع سواء مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وتسع أصابع السنة الثامنة من ولاية الملك الصالح نجم الدين أيوب على مصر وهي سنة خمس وأربعين وستمائة