يوسف بن تغري بردي الأتابكي

351

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وصودر هناك وباع أملاكه وبعد ذلك جاءه داود النصراني سيف النقمة فقال قد أمرنا بحملك إلى بعلبك فأيقن بالهلاك فقال دعوني أصلي ركعتين فقال له داود صل فقام يصلي فأطال فرفسه داود من رأس شقيف مطل على نهر إبراهيم فوقع فما وصل إلى الماء إلا وقد تقطع - وقيل إنه تعلق بذيله بسن الجبل فما زال داود يضربه بالحجارة حتى قتله - قلت لا شلت يداه فإنه كان من مساوئ الدنيا وفيها توفي الملك المغيث عمر بن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب صاحب الترجمة مات في حياة والده الملك الصالح في حبس دمشق - بعد أن عجز والده في خلاصه - في يوم الجمعة ثاني عشرين شهر ربيع الآخر وحمل إلى تربة جده الملك الكامل محمد فدفن بها وكان شابا حسنا عاقلا دينا وقد مر من ذكره نبذة كبيرة في عدة مواضع من هذا الكتاب وفيها توفي شمس الأئمة محمد بن عبد الستار بن محمد الإمام العلامة فريد دهره ووحيد عصره المعروف بشمس الأئمة الكردري البراتقيني الحنفي وبراتقين قصبة من قصبات كردر من أعمال جرجانية قال الذهبي كان أستاذ الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق برع في علوم وأقرأ في فنون وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه انتهى قلت وشمس الأئمة أحد العلماء الأعلام وأحد من سار ذكره شرقا وغربا وانتشرت تصانيفه في الدنيا - رحمه الله تعالى - الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله بن عمر بن علي الجويني في صفر وله سبعون سنة وأبو المنصور