يوسف بن تغري بردي الأتابكي

348

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الشيخ نجم الدين خليل بن علي بن الحسين الحموي الحنفي الفقيه قاضي العسكر قدم دمشق وتفقه بها وخدم المعظم ودرس في الريحانية بدمشق وناب في القضاء بها عن الرفيع ومات في شهر ربيع الأول ودفن بقاسيون وفيها توفي مظفر الدين الملك الجواد يونس بن مودود بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وقد تقدم من ذكره نبذة كبيرة عند وفاة الملك الكامل محمد بدمشق انتهى وكان مظفر الدين هذا قد جاء إلى ابن عمه الملك المعظم لما وقع بينه وبين الملك الكامل صاحب مصر ما وقع فأحسن إليه المعظم ثم عاد إلى مصر لما مات الملك الأشرف موسى شاه أرمن فأقام بها عند الكامل إلى أن عاد صحبته إلى دمشق وأقام بها إلى أن مات الكامل فملكوه دمشق حسب ما حكيناه في ترجمة الكامل والعادل ابنه ووقع له بعد ذلك أمور وكان جوادا كما اسمه ويحب الصالحين والفقراء قال أبو المظفر إلا أنه كان حوله من ينهب الناس ويظلم وينسب ذلك إليه قلت ثم قبض عليه عمه الملك الصالح إسماعيل واعتقله فطلبه منه الفرنج لصحبة كانت بينهم فخنقه ابن يغمور وقال إنه مات وكان ذلك في شوال ودفن بقاسيون دمشق في تربة المعظم وأما ابن يغمور فإنه حبس بإذن الصالح بقلعة دمشق ثم شنقه الملك الصالح أيوب لما ملك دمشق بعث به ابن شيخ