يوسف بن تغري بردي الأتابكي

313

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على مصر سنة واحدة ونحو شهرين وأياما مع ما وقع له فيها من الفتن والأنكاد ولم يعرف حاله فيها لصغر سنه وقصر مدته - رحمه الله تعالى - والعادل هذا يعرف بالعادل الصغير والعادل الكبير هو جده السنة الأولى من ولاية الملك العادل الصغير أبي بكر ابن الملك الكامل محمد على مصر وهي سنة ست وثلاثين وستمائة على أنه ولي السلطنة في شهر رجب منها فيها توفي محمود بن أحمد الشيخ الإمام العلامة جمال الدين الحصيري الحنفي أصله من بخارى من قرية يقال لها حصير وتفقه في بلده وسمع الحديث وبرع في علوم كثيرة وقدم الشام ودرس بالنورية وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه وصنف الكتب الحسان وشرح الجامع الكبير وقرأ عليه الملك المعظم عيسى الجامع الكبير وغيره وكان كثير الصدقات غزير الدمعة عاقلا دينا نزها عفيفا وقورا وكان المعظم يحترمه ويجله وكانت وفاته في يوم الأحد ثامن صفر ودفن بمقابر الصوفية عند المنيبع ومات وله تسعون سنة وفيها توفي عماد الدين عمر ابن شيخ الشيوخ محمد المنعوت بالصاحب وهو الذي كان السبب في عطاء دمشق الجواد فلما مضى إلى مصر لامه العادل على ذلك وتهدده فقال أنا أمضي إلى دمشق وأنزل بالقلعة وأبعث بالجواد إليك وإن امتنع قمنا عليه فسار إلى دمشق فوصلها قبل مجيء الملك الصالح نجم الدين أيوب ونزل بقلعة دمشق وأمر نهى وقال أنا نائب العادل وأمر الجواد بالمسير