يوسف بن تغري بردي الأتابكي

306

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

المذكور حتى حضر فلما حضر استأنس به وقايضه ودخلا دمشق ومشى الجواد بين يدي الصالح وحمل الغاشية من تحت القلعة ثم حملها بعده الملك المظفر صاحب حماة من باب الحديد ونزل الملك الصالح أيوب بقلعة دمشق والجواد في دار فرخشاه ثم ندم الجواد على مقايضة دمشق بسنجار واستدعى المقدمين والجند واستخلفهم وجمع الصالح أصحابه عنده في القلعة وأراد الصالح أن يحرق دار فرخشاه فدخل ابن جرير في الوسط وأصلح الحال ثم خرج الجواد إلى النيرب واجتمع الخلق عند باب النصر يدعون عليه ويسبونه في وجهه وكان قد أساء السيرة في أهل دمشق ثم خرج الصالح من دمشق وتوجه إلى خربة اللصوص على عزم الديار المصرية فكاتب عمه صاحب بعلبك الملك الصالح إسماعيل بن العادل وسار الملك الصالح نجم الدين إلى نابلس فاستولى عليها وعلى بلاد الناصر داود فتوجه الناصر داود إلى مصر داخلا في طاعة الملك العادل فأكرمه العادل وأقام الصالح بنابلس ينتظر مجيء عمه الصالح إسماعيل فلم يلتفت الملك الصالح إسماعيل إلى ابن أخيه الصالح نجم الدين أيوب هذا وتوجه نحو دمشق وهجم عليها ومعه أسد الدين شير كوه صاحب حمص فدخلوها يوم الثلاثاء سابع عشرين صفر من سنة سبع وثلاثين كل ذلك والصالح نجم الدين مقيم بنابلس واتفق الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك وأسد الدين شير كوه صاحب حمص على أن تكون البلاد بينهما مناصفة ونزل الصالح إسماعيل في دمشق بداره بدرب الشعارين ونزل صاحب حمص بداره