يوسف بن تغري بردي الأتابكي
303
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر سلطنة الملك العادل الصغير على مصر هو السلطان الملك العادل أبو بكر ابن السلطان الملك الكامل محمد ابن السلطان الملك العادل أبي بكر ابن الأمير نجم الدين أيوب الأيوبي المصري وسبب تسلطنه وتقدمه على أخيه الأكبر نجم الدين أيوب أنه لما مات أبوه الملك الكامل محمد بقلعة دمشق في رجب - حسب ما ذكرناه في أواخر ترجمته - كان ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب - وهو الأكبر - نائب أبيه الملك الكامل على الشرق وإقليم ديار بكر وكان ابنه الملك العادل أبو بكر هذا - وهو الأصغر - نائب أبيه بديار مصر فلما مات الكامل قعد الأمراء يشتورون فيمن يولون من أولاده فوقع الاتفاق بعد اختلاف كبير - نذكره من قول صاحب المرآة - على إقامة العادل هذا في سلطنة مصر والشام وأن يكون نائبه بدمشق ابن عمه الملك الجواد يونس وأن يكون أخوه الملك الصالح نجم الدين أيوب على ممالك الشرق على حاله فتم ذلك وتسلطن الملك العادل هذا في أواخر سنة خمس وثلاثين وستمائة وتم أمره ونعت بالعادل سيف الدين على لقب جده ومولد العادل هذا بالمنصورة ووالده الملك الكامل على قتال الفرنج بدمياط في ذي الحجة سنة سبع عشرة وستمائة وقال العلامة شمس الدين يوسف بن قزأوغلي في مرآة الزمان ذكر ما جرى بعد وفاة الملك الكامل اجتمع الأمراء وفيهم سيف الدين علي بن قليج وعز الدين أيبك والركن الهيجاوي وعماد الدين وفخر الدين ابنا الشيخ وتشاوروا وانفصلوا على غير شيء وكان الناصر داود يعني ابن الملك المعظم عيسى بدار أسامة فجاءه الهيجاوي وأرسل إليه عز الدين أيبك يقول أخرج