يوسف بن تغري بردي الأتابكي
293
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة الثامنة عشرة من ولاية الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب على مصر وهي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فيها استعاد الكامل من الروم حران الرها وغيرها وأخرب قلعة الرها ونزل على دنيسر فأخربها ومعه أخوه الأشرف وبينما هم في ذلك جاء كتاب بدر الدين لؤلؤ إلى الأشرف يقول قد قطع التتار دجلة في مائة طلب كل طلب خمسمائة فارس ووصلوا إلى سنجار فخرج إليهم معين الدين بن كمال الدين بن مهاجر فقتلوه على باب سنجار ثم رجع التتار ثم عادت فأمنهم الأشرف للتوجه إلى جهة الشرق وفي هذه السنة كان الطاعون العظيم بمصر وقراها مات فيه خلق كثير من أهلها وغيرها حتى تجاوز الحد وفيها جاءت الخوارزمية إلى صاحب ماردين فنزل إليهم وقاتلهم ثم نزلوا نصيبين وأحرقوها وفعلوا فيها أعظم ما فعل الكامل بدنيسر وفيها توفي الحسن بن محمد القاضي القيلوي وقيلوية قرية من قرى بغداد كان فاضلا كاتبا ولد بالعراق سنة أربع وستين وخمسمائة وكان كثير الأدب مليح الخط عارفا بالتواريخ حسن العبارة متواضعا وكانت وفاته في ذي القعدة ودفن بمقابر الصوفية عند المنيبع وفيها توفي أبو المحاسن محمد بن نصر الدين بن نصر بن الحسين بن عنين الزرعي أصله من حوران