يوسف بن تغري بردي الأتابكي
270
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها نزل جلال الدين بن خوارزم شاه على خلاط مرة ثانية وهجم عليه الشتاء فرحل عنها إلى أذربيجان وخرج الحاجب على من خلاط بالعسكر فاستولى على خوى وسلماس وتلك النواحي وأخذ خزائن جلال الدين المذكور وعاد إلى خلاط فقيل له بئس ما فعلت وهذا يكون سببا لهلاك العباد والبلاد فلم يلتفت وفيها كان فراغ مدرسة ركن الدين الفلكي بقاسيون دمشق وفيها توفي عبد الرحيم بن علي بن إسحاق سبط القاضي جمال الدين القرشي كان إماما عالما فاضلا غزير المروءة كثير الإحسان شاعرا مترسلا وكانت وفاته بدمشق في سابع المحرم ومن شعره قوله في مليح بالحمام : تجرد للحمام عن قشر لؤلؤ * وألبس من ثوب المحاسن ملبوسا وقد زين الموسى لتزيين رأسه * فقلت لقد أوتيت سؤلك يا موسى الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو المعالي أحمد ابن الخضر بن هبة الله بن طاوس الصوفي في رمضان والمحدث محب الدين أحمد ابن تميم اللبلي وأبو منصور أحمد بن يحيى بن البراج الصوفي الوكيل في المحرم والعلامة أبو القاسم أحمد بن يزيد القرطبي آخر من روى بالإجازة عن شريح