يوسف بن تغري بردي الأتابكي

262

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

من المسلمين التي ما نكب المسلمون بأعظم منها دخل عليه الوزير فقال له آه يا مولانا إن التتار قد ملكت البلاد وقتلت المسلمين فقال له الناصر لدين الله دعني أنا في شيء أهم من ذلك طيرتي البلقاء لي ثلاثة أيام ما رأيتها وفي هذه الحكاية كفاية إن صحت عنه وكانت وفاته في سلخ شهر رمضان وكانت خلافته سبعا وأربعين سنة وبويع بعده لولده أبي نصر ولقب بالظاهر بأمر الله فكانت خلافة الظاهر المذكور تسعة أشهر ومات حسب ما يأتي ذكره وفيها توفي السلطان الملك الأفضل علي ابن السلطان صلاح الدين يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب في يوم الجمعة من شهر ربيع الأول من السنة وهو الذي كان ملك الشام في حياة أبيه ثم من بعده ووقع له تلك الأمور مع أخيه وعمه العادل وقد تقدم ذكر ذلك كله وتنقلت به الأحوال إلى أن صار صاحب سميساط وبقي بها إلى أن مات في هذه السنة وكان مولده بمصر في سلطنة والده سنة خمس وستين وخمسمائة وكان فاضلا شاعرا حسن الخط قليل الحظ غير مسعود في حركاته - رحمه الله تعالى - ومن شعره - مما كتبه إلى الخليفة لما خرج من دمشق واتفق عليه الملك العادل عمه والعزيز أخوه - : مولاي إن أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي الواعظ أبو إسحاق إبراهيم بن المظفر بن إبراهيم بن البرني بالموصل في المحرم والخطيب المفسر فخر