يوسف بن تغري بردي الأتابكي
258
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها بنى الملك الكامل صاحب الترجمة دار الحديث الكاملية بالقاهرة في بين القصرين وجعل أبا الخطاب بن دحية شيخها وفيها قدم الملك مسعود أضسيس المشهور بأقسيس على أبيه الملك الكامل من اليمن طائعا وعزمه أخذ الشام من عمه الملك المعظم عيسى وقدم لأبيه أشياء عظيمة منها مائتا خادم قال ابن الأثير وفيها عادت التتار من بلاد القبجاق ووصلت إلى الري وكان من سلم من أهلها قد عمروها فلم يشعروا إلا بقدوم التتار بغتة فوضعوا فيهم السيف ثم فعلوا بعدة بلاد أخر كذلك فما شاء الله كان وفيها حدثت واقعة قبيحة من الكرج - لعنهم الله - لم يبق فيهم من بيت الملك أحد سوى امرأة فملكوها عليهم قال ابن الأثير ثم طلبوا لها زوجا يتزوجها وينوب عنها في الملك ويكون من بيت مملكة وكان صاحب أرزن الروم مغيث الدين طغرل شاه بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان وهو من الملوك السلجوقية وله ولد فأرسل إلى الكرج يخطب الملكة لولده فامتنعوا وقالوا لا يملكنا مسلم فقال لهم إن ابني يتنصر ويتزوجها فأجابوه فتنصر وتزوج بها وأقام عندها حاكما في بلادهم فنعوذ بالله من الخذلان وكانت الملكة تهوى مملوكا فكان هذا الزوج يسمع عنها من القبائح أشياء ولا يمكنه الكلام لعجزه فدخل يوما فرآها مع المملوك فأنكر ذلك فقالت إن رضيت بذا وإلا