يوسف بن تغري بردي الأتابكي
255
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثلاث أذرع وسبع أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث أصابع السنة الخامسة من ولاية الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب على مصر وهي سنة عشرين وستمائة قال أبو شامة ففيها عاد الملك الأشرف موسى من مصر إلى الشام قاصدا بلاده بالشرق فالتقاه أخوه المعظم عيسى وعرض عليه النزول بالقلعة فامتنع ونزل بجوسق والده العادل وبدت الوحشة بين الإخوة الثلاثة يعني الكامل محمدا صاحب الترجمة والمعظم عيسى صاحب دمشق والأشرف موسى صاحب خلاط وغيرها قال ثم رحل الأشرف سحرا على ضمير ثم سار إلى حران وكان الأشرف قد استناب أخاه شهاب الدين غازيا صاحب ميافارقين على خلاط لما سافر إلى مصر وجعله ولي عهده ومكنه من بلاده فسولت له نفسه العصيان وحسن له ذلك الملك المعظم وكاتبه وأعانه وكذا كاتبه صاحب إربل والمشارقة فأرسل الأشرف إلى غازي المذكور يطلبه فامتنع فأرسل إليه يا أخي لا تفعل أنت ولي عهدي والبلاد في حكمك فأبى فجمع الأشرف عساكره وقصده ووقع له معه أمور حتى هزمه ثم رضي عنه الأشرف حسب ما نذكره في السنة الآتية وفيها كانت بين التتار الذين جاءوا إلى الدربند وبين القبجاق والروس وقعة هائلة وصبر الفريقان أياما ثم انهزم القبجاق والروس ولم يسلم منهم إلا اليسير