يوسف بن تغري بردي الأتابكي
218
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السلطان صلاح الدين وكان في دولة الظاهر هذا من الأمراء ميمون القصري والمبارز ابن يوسف بن خطلخ وسنقر الحلبي وسراسنقر وأيبك فطيس وغيرهم من الصلاحية ومن أرباب العمائم القاضي بهاء الدين بن شداد والشريف الافتخاري الهاشمي والشريف النسابة وبنو العجمي والقيسراني وبنو الخشاب وغيرهم وكان ملجأ للغرباء وكهفا للفقراء يزور الصالحين ويتفقدهم ودام على ذلك إلى أن توفي ليلة الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة بعلة الذرب ودفن بقلعة حلب ثم نقل بعد ذلك إلى مدرسته التي أنشأها وقام بعده ولده الملك العزيز محمد بوصيته وولاه الخليفة حسب ما تقدم ذكره وفيها توفي الشيخ عز الدين محمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي ولد سنة ست وستين وخمسمائة وسمع الحديث ورحل البلاد وكان حافظا دينا ورعا زاهدا ودفن بقاسيون وفيها توفي يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد أبو جعفر الشريف الحسيني ولي نقابة الطالبيين بالبصرة بعد أبيه وقرأ الأدب وسمع الحديث ومن شعره - رحمه الله تعالى - : هذا العقيق وهذا الجزع والبان * فاحبس فلي فيه أوطار وأوطان آليت والحر لا يلوي أليته * ألا تلذ بطيب النوم أجفان حتى تعود ليالينا التي سلفت * بالأجرعين وجيراني كما كانوا