يوسف بن تغري بردي الأتابكي
206
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وحده وكان به مرض النقرس يعني بأسامة فجاء إلى بلد الداروم وكان المعظم أمسك عليه من البحر إلى الزرقاء فرآه بعض الصيادين في برية الداروم فعرفه فقال له انزل فقال هذه ألف دينار وأوصلني إلى الشام فأخذها الصياد وجاء إلى رفاقه فعرفوه أيضا فأخذوه على طريق الخليل ليحملوه إلى عجلون فدخلوا به إلى القدس في يوم الأحد في سادس رجب بعد وصول المعظم بثلاثة أيام فتسلمه المعظم وأنزله بصهيون وبعث إليه بثياب وطعام ولاطفه وراسله وقال له أنت شيخ كبير وبك نقرس وما تصلح لك قلعة سلم إلى كوكب وعجلون وأنا أحلف لك على مالك وجميع أسبابك وتعيش بيننا مثل الوالد فامتنع وشتم المعظم فبعث به المعظم إلى الكرك فاعتقله بها واستولى على قلاعه وأمواله وذخائره وخيله فكان قيمة ما أخذ منه ألف ألف دينار وفيها حج بالناس من العراق حسام الدين بن أبي فراس نيابة عن محمد بن ياقوت وكان معه مال وخلع لقتادة صاحب مكة وحج بالناس من الشام شجاع الدين بن محارب من على أيلة