يوسف بن تغري بردي الأتابكي
179
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عند المنيبع وقيل إن العماد اجتمع بالقاضي الفاضل يوما في موكب السلطان فسارا جميعا وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان ما سد الفضاء فتعجبا من ذلك فأنشد العماد في الحال : أما الغبار فإنه * مما أثارته السنابك والجو منه مظلم * لكن أنار به السنابك يا دهر لي عبد الرحيم * فلست أخشى مس نابك ومن شعره : دار غير اللبيب إن كنت ذا لب * ولاطفه حين يأتي بحذق فأخو السكر لا يخاطبه الصاحي * إلى أن يفيق إلا برفق وفيها توفي محمد بن المبارك بن محمد الطهير أبو غالب المصري كان فاضلا أديبا ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ومن شعره - رحمه الله تعالى - قوله : تقنع بالقليل وعش عزيزا * خفيف الظهر من كلف وإثم وإلا هي نفسك للبلايا * وهم وارد في إثر هم الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد التميمي الأصبهاني المعروف بابن اللبان العدل في ذي الحجة