يوسف بن تغري بردي الأتابكي
174
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
والشام برمم الناس وصلى إمام جامع الإسكندرية في يوم على سبعمائة جنازة وقال العماد الكاتب الأصبهاني وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة اشتد الغلاء وامتد البلاء وتحققت المجاعة وتفرقت الجماعة وهلك القوى فكيف الضعيف ونحف السمين فكيف العجيف وخرج الناس حذر الموت من الديار وتفرق فريق مصر في الأمصار ولقد رأيت الأرامل على الرمال والجمال باركة تحت الأحمال ومراكب الفرنج واقفة بساحل البحر على اللقم تسترق الجياع باللقم انتهى قال وجاءت في شعبان زلزلة هائلة من الصعيد هدمت بنيان مصر فمات تحت الهدم خلق كثير ثم امتدت إلى الشام والساحل فهدمت مدينة نابلس فلم تبق فيها جدارا قائما إلا حارة السمرة ومات تحت الهدم ثلاثون ألفا وهدمت عكا وصور وجميع قلاع الساحل وامتدت إلى دمشق فرمت بعض المنارة الشرقية بجامع دمشق وأكثر الكلاسة والبيمارستان النوري وعامة دور دمشق إلا القليل فهرب الناس إلى الميادين وسقط من الجامع ست عشرة شرفة وتشققت قبة النسر انتهى كلام صاحب المرآة باختصار فإنه أمعن وذكر أشياء مهولة من هذا النموذج وفيها توفي عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادى ابن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم