يوسف بن تغري بردي الأتابكي
170
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وكان واليه على دمشق المبارز والمعتمد أعانه المبارز على ذلك أقام رجالا على عقاب قاسيون وجبل الثلج وحوالي دمشق بالجامكية والجراية يحرمون أحدا يدخل دمشق بمنكر بلغني أن بعض المغاني دخلت على العادل في عرس فقال لها أين كنت فقالت ما قدرت أجيء حتى وفيت ما علي للضامن فقال وأي ضامن قالت ضامن القيان فقامت عليه القيامة وطلب المعتمد وعمل به ما لا يليق وقال والله لئن عاد بلغني مثل هذا لأفعلن ولأصنعن ولقد فعل العادل في غلاء مصر عقيب موت العزيز ما لم يفعله غيره كان يخرج في الليل بنفسه ويفرق الأموال في ذوي البيوتات والمساكين وكفن تلك الأيام من ماله ثلاثمائة ألف من الغرباء وكان إذا مرض أو تشوش مزاجه خلع جميع ما عليه وباعه حتى فرسه وتصدق به قال أبو المظفر وقد ذكرنا وصول شيخ الشيوخ إليه بخبر برج دمياط وأنه انزعج وأقام مريضا إلى يوم الجمعة سابع أو ثامن جمادى الآخرة وتوفي بعالقين وكان المعظم قد كسر الفرنج على القيمون يوم الخميس خامس جمادى الآخرة وقيل يوم الأربعاء ولما توفي العادل لم يعلم بموته غير كريم الدين الخلاطي فأرسل الطير إلى نابلس إلى المعظم فجاء يوم السبت إلى عالقين فاحتاط على الخزائن