يوسف بن تغري بردي الأتابكي
162
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
النكتة وقد فات لسان القلم منها أي سكتة قال ولما ملك السلطان يعني صلاح الدين مدينة حلب في صفر سنة تسع وسبعين وخمسمائة كما تقدم ذكره أعطاها لولده الملك الظاهر غازي ثم أخذها منه وأعطاها للملك العادل فانتقل إليها وقصد قلعتها يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رمضان من السنة المذكورة ثم نزل عنها للملك الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين ثم أعطاه السلطان قلعة الكرك وتنقل في الممالك في حياة السلطان صلاح الدين وبعد وفاته وقضاياه مشهورة مع الملك الأفضل والملك العزيز والملك المنصور فلا حاجة إلى الإطالة في شرحها وآخر الأمر أنه استقل بمملكة الديار المصرية وكان دخوله إلى القاهرة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة واستقرت له القواعد وقال أبو البركات بن المستوفى في تاريخ إربل في ترجمة ضياء الدين أبي الفتح نصر الله المعروف بابن الأثير الوزير الجزري ما مثاله - وجدت بخطه - خطب للملك العادل أبي بكر بن أيوب بالقاهرة ومصر يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة ست وتسعين وخمسمائة وخطب له بحلب يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة - والله أعلم بالصواب - هذا ما ذكره ابن خلكان وهو بخلاف ما ذكرناه من أنه خطب له في عاشر شهر رمضان من السنة ويمكن الجمع بين القولين لأننا قلنا في شهر رمضان تخمينا لأن الاتفاق كان في شهر رمضان ولعل الخطبة كانت في شوال انتهى قال وملك مع ذلك البلاد الشامية والمشرقية وصفت له الدنيا ثم ملك بلاد اليمن في سنة اثنتي عشرة وستمائة وسير إليها ولد ولده الملك المسعود صلاح الدين