يوسف بن تغري بردي الأتابكي

150

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بني الحنبلي الناصح وأخاه شهاب الدين وغيرهما وكان الأفضل قد وعد الناصح بقضاء دمشق والشهاب بالحسبة فقال لهم العادل ما الذي دعاكم إلى كسر باب الفراديس ومظاهرة أعدائي علي وسفك دمي فقال له الناصح أخطأنا وما ثم إلا عفو السلطان ثم ساق أبو المظفر كلاما طويلا محصوله العفو عن الحنابلة إلى أن قال وأما الأفضل فإنه سار إلى مصر فأرسل العادل وراءه أبا محمد نجيب الدين إليه بالزبداني يقول له ترفق فأنا لك مثل الوالد وعندي كل ما تريد فقال الأفضل قل له إن صحت مقالتك فأبعد عنك أعدائي الصلاحية وبلغ ذلك الصلاحية فقالوا للعادل إيش قعودنا هنا قم بنا وساروا خلف الأفضل مرحلة مرحلة فنزل الأفضل بلبيس ونزل العادل السائح فرجع الأفضل وضرب معهم المصاف وتقاتلوا فانكسر الأفضل وتفرق عنه أصحابه ورحل إلى القاهرة وأغلق أبوابها وجاء العادل فنزل البركة ودخل سيف الدين أزكش بين العادل والأفضل واتفقوا أن يعطيه العادل ميافارقين وجبل جور وديار بكر ويأخذ منه مصر فاتفق الأمر على ذلك ورحل الأفضل من مصر في شهر ربيع الآخر ودخل العادل إلى القاهرة وأحسن إلى أزكش وقال للأفضل جميع من كان معك كاتبني إلا سيف الدين أزكش ثم قدم العادل أزكش المذكور وحكمه في البلاد ورد القضاء