يوسف بن تغري بردي الأتابكي
144
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي زنكي بن مودود بن زنكي بن آق سنقر عماد الدين صاحب سنجار وابن أخي نور الدين الشهيد كان عاقلا جوادا لم يزل مع السلطان صلاح الدين وكان السلطان صلاح الدين يحترمه مثل ما كان يحترم نور الدين ويعطيه الأموال والهدايا وكانت وفاته بسنجار ولما احتضر أوصى إلى أكبر أولاده قطب الدين محمد ولقب بالملك المنصور وفيها توفي قيماز بن عبد الله مجاهد الدين الخادم الرومي الحاكم على الموصل وهو الذي بنى الجامع المجاهدي والمدرسة والرباط والبيمارستان بظاهر الموصل على دجلة ووقف عليها الأوقاف وكان عليه رواتب بحيث إنه لم يدع بالموصل بيت فقير إلا أغنى أهله وكان دينا صالحا عابدا عادلا كريما يتصدق كل يوم خارجا عن الرواتب بمائة دينار ولما مات عز الدين مسعود وولي ابنه أرسلان شاه حبس قيماز هذا وضيق عليه وآذاه إلى أن مات في حبسه وفيها توفي يحيى بن سعيد بن هبة الله العلامة أبو طالب قوام الدين الشيباني المنشئ الكاتب الواسطي الأصل البغدادي المولد والدار والوفاة مولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة واشتغل بالأدب وبرع في الإنشاء وفنون من العلوم كالفقه وعلم الكلام والأصول والحساب والشعر وجالس أبا منصور الجواليقي وقرأ عليه وسمع أبا القاسم بن الصائغ وغيره وولي للخليفة عدة خدم حجبة الباب ثم الأستادارية ثم كتابة الإنشاء آخر عمره ومات في ذي الحجة ومن شعره - وأحسن فيما قال - :