يوسف بن تغري بردي الأتابكي

130

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأوصى للأمير أزكش وكان مقدم الأسدية وكبيرهم وعاش بعد العزيز مدة طويلة انتهى كلام أبي المظفر وقال ابن القادسي - خلاف ما نقل أبو المظفر وابن خلكان وغيرهما - قال كان قد ركب وتبع غزالة فوقع فاندقت عنقه وبقي أربعة أيام ومات ونص على ولده الأكبر محمد إن أمضى العادل ذلك وكانت الوصية إلى أمير كبير اسمه أزكش فوثبت الأسدية عليه فقتلته انتهى وقال الشيخ شمس الدين يوسف بن قزأوغلي في تاريخه ولما مات العزيز كان لابنه محمد عشر سنين وكان مقدم الصلاحية فخر الدين جهاركس وأسد الدين سراسنقر وزين الدين قراجا فاتفقوا على ناصر الدين محمد يعني ابن العزيز وحلفوا له الأمراء وكان سيف الدين أزكش مقدم الأسدية غائبا بأسوان فقدم فصوب رأيهم وما فعلوه إلا أنه قال هو صغير السن لا ينهض بأعباء الملك ولا بد من تدبير كبير يحسم المواد ويقيم الأمور والعادل مشغول في الشرق بماردين وما ثم أقرب من الأفضل نجعله أتابك العساكر فلم يمكن الصلاحية مخالفته وقالوا افعل فكتب أزكش إلى الأفضل يستدعيه وهو بصرخد وكتبت الصلاحية إلى من بدمشق من أصحابهم يقولون قد اتفقت الأسدية على الأفضل وإن ملكوا حكموا علينا فامنعوه من المجيء فركب عسكر دمشق ليمنعوه ففاتهم وكان الأفضل قد التقى نجابا من جهاركس إلى من بدمشق بهذا المعنى ومعه كتب فأخذها منه وقال ارجع فرجع إلى مصر ولما وصل الأفضل إلى مصر التقاه