يوسف بن تغري بردي الأتابكي

121

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وعلم الأفضل بذلك فكتب إلى عمه العادل أبي بكر بن أيوب وللمشارقة بالنجدة فأجابوه إلى ما يريد وكان مع العادل عدة بلاد بالشرق وكان لما توفي أخوه السلطان الملك الناصر صلاح الدين بالكرك قدم دمشق معزيا للأفضل وأقام عنده أياما ثم رحل إلى محل ولايته بالجزيرة والرها وسميساط والرقة وقلعة جعبر وديار بكر وميافارقين وهي البلاد التي كان أعطاها له أخوه صلاح الدين في حياته وكان له أيضا مع ذلك بالبلاد الشامية الكرك والشوبك والمقصود أن الملك العزيز هذا لما رحل من مصر إلى نحو دمشق سار حتى نزل بظاهر دمشق وقيل بعقبة الشحورة وجاء العادل بعساكر الشرق ونزل بمرج عدواء فأرسل إليه العزيز يقول أريد الاجتماع بالعادل فاجتمعا على ظهور خيلهما وتفاوضا فقال له العادل لا تخرب البيت وتدخل عليه الآفة والعدو وراءنا من كل جانب وقد أخذوا جبلة فارجع إلى مصر واحفظ عهد أبيك وأيضا فلا تكسر حرمة دمشق وتطمع فيها كل أحد وعاد الملك العادل عنه إلى دمشق وأقام العزيز في منزلته وقدمت العساكر على الأفضل وبعث العادل إلى العزيز يقول له ارحل إلى مرج الصفر فرحل وهو مريض وكان