يوسف بن تغري بردي الأتابكي

91

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الترجمة ولما اتفقا قوي أمر ناصر الدولة هذا ودخل إلى مصر واستولى عليها ولقب نفسه بسلطان الجيوش وأمن إلدكز وناصر الدولة هذا كل منهما إلى الآخر ووقع لهما أمور إلى أن دخل ناصر الدولة ثالث مرة فغدر إلدكز به وقتله حسب ما ذكرناه مفصلا في ترجمة المستنصر ثم خرج إلدكز بمن معه إلى محمود بن ذبيان أمير بني سنبس فقتلوه وكان عنده الأمير شاور فقتلوه أيضا وخرجوا إلى خيمة تاج المعالي بن حمدان أخي ناصر الدولة فقتلوه بعد أن هرب منهم ثم قطع ابن حمدان المذكور قطعا وأنفذ كل قطعة إلى بلد قلت وهذا ناصر الدولة آخر من بقي من أولاد بني حمدان ملوك حلب وغيرها وفيها توفي عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد أبو القاسم القشيري النيسابوري ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة في شهر ربيع الأول وربي يتيما فقرأ واشتغل بالأدب والعربية وكان أولا من أبناء الدنيا فجذبه أبو علي الدقاق فصار من الصوفية وتفقه على بكر بن محمد الطوسي وأخذ الكلام عن ابن فورك وصنف التفسير الكبير والرسالة وكان يعظ ويتكلم بكلام الصوفية ومات بنيسابور ومن شعره : [ السريع ] إن نابك الدهر بمكروهه * فقل بتهوين تخاويفه فعن قريب ينجلي غمه * وتنقضي كل تصاريفه