يوسف بن تغري بردي الأتابكي

88

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مشهورة ومن أراد شيئا من ذلك فلينظر في تاريخ الإمام الحافظ الحجة أبي الفرج ابن الجوزي المسمى بالمنتظم وأيضا ينظر في تاريخ العلامة شمس الدين يوسف ابن قزاوغلي أعني مرآة الزمان وما وقع له من الأمور والمحن وما ربك بظلام للعبيد أضربت عن ذكر ذلك كله لكونه متخلقا بأخلاق الفقهاء وأيضا من حملة الحديث الشريف غير أنني أذكر من شعره ما تغزل به في محبوبه المذكور فمن ذلك قوله من قصيدة أولها : [ البسيط ] تغيب الناس عن عيني سوى قمر * حسبي من الناس طرا ذلك القمر وكله على هذه الكيفية وفيها توفي أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون أبو الوليد المخزومي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور المعروف بابن زيدون حامل لواء الشعراء في عصره كانت وفاته في شهر رجب بمدينة إشبيلية ومن شعره : [ السريع ] أيتها النفس إليه اذهبي * فما لقلبي عنه من مذهب مفضض الثغر له نقطة * من عنبر في خده المذهب أنساني التوبة من حبه * طلوعه شمسا من المغرب وله القصيدة التي سارت بها الركبان الموسومة بالزيدونية التي أولها : [ البسيط ] ينتم وبنا فما ابتلت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفت مآقينا