يوسف بن تغري بردي الأتابكي
83
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة خمس عشرة ذراعا وست أصابع السنة الرابعة والثلاثون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة إحدى وستين وأربعمائة فيها خرج ناصر الدولة بن حمدان من عند الوزير أبي عبد الله الماسكي وزير المستنصر بمصر فوثب عليه رجل صيرفي وضربه بسكين فأمسك الصيرفي وشنق في الحال وحمل ناصر الدولة بن حمدان إلى داره جريحا فعولج فبرئ بعد مدة وقيل إن المستنصر ووالدته كانا دسا الصيرفي عليه وفي هذه الأيام اضمحل أمر المستنصر بالديار المصرية لتشاغله باللهو والشرب والطرب فلما عوفي ابن حمدان اتفق مع مقدمي المشارقة مثل سنان الدولة وسلطان الجيوش وغيرهما فركبوا وحصروا القاهرة فاستنجد المستنصر وأمه بأهل مصر وأذكرهم حقوقه عليهم ووعدهم بالإحسان فقاموا معه ونهبوا دور أصحاب ابن حمدان وقاتلوهم فخاف ابن حمدان وأصحابه ودخلوا تحت طاعة المستنصر بعد أمور كثيرة صدرت بين الفريقين وفيها أبيع القمح بمصر بمائة دينار الإردب ثم عدم وجوده وقد ذكرنا ذلك كله في أول ترجمة المستنصر مفصلا