يوسف بن تغري بردي الأتابكي

80

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي علي بن الخضر أبو الحسن العثماني الدمشقي الحاسب كان له تصانيف في علم الحساب ومات بدمشق في شوال وفيها كان بالرملة الزلزلة الهائلة التي أخربتها حتى طلع الماء من رؤوس الآبار وهلك من أهلها كما نقل ابن الأثير خمسة وعشرون ألفا وقال ابن الصابئ حدثني علوي كان بالحجاز أن الزلزلة كانت عندهم في الوقت المذكور وهو يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى فرمت شرفتين من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وانشقت الأرض فبان فيها كنوز ذهب وفضة وانفجرت فيها عين ماء وأنها أهلكت أيلة ومن فيها وذكر أشياء كثيرة من هذه المقولة وأما ابن الأثير فإنه قال وانشقت صخرة بيت المقدس وعادت بإذن الله وأبعد البحر عن ساحله مسيرة يوم فنزل الناس إلى ارضه يلتقطون السمك فرجع الماء عليهم فأهلكهم أمر النيل في هذه السنة الماء القديم ست أذرع وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وسبع عشرة إصبعا السنة الثالثة والثلاثون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة ستين وأربعمائة فيها ولى المستنصر دمشق للأمير بارزطغان قطب الدولة ووصل معه الشريف أبو طاهر حيدرة ونزل بدار العقيقي وانهزم بدر الجمالي أمير الجيوش من دمشق فنهب أهلها خزائنه لأنه كان مسيئا إليهم ثم ظفر بدر الجمالي بالشريف حيدرة بعد أمور صدرت وسلخه