يوسف بن تغري بردي الأتابكي

74

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي منصور بن إسماعيل بن أبي قرة القاضي أبو المظفر الفقيه الهروي الحنفي قاضي هراة وخطيبها ومسندها سمع الكثير وحدث وهو أحد أعيان فقهاء الحنفية في زمانه كان إماما حافظا مفتنا مات في ذي القعدة عن قريب تسعين سنة وفيها كان الطاعون العظيم بمصر وقراها فمات بمصر في عشرة أشهر كل يوم ألف إنسان أمر النيل في هذه السنة الماء القديم سبع أذرع وخمس عشرة أصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا واثنتا عشرة إصبعا السنة التاسعة والعشرون من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة ست وخمسين وأربعمائة فيها وقعت فتنة عظيمة بين عبيد مصر والترك ووصل ناصر الدولة بن حمدان إلى الإسكندرية والتقى مع العبيد بموضع يعرف بالكرم فقتل من العبيد ألف رجل وهرب من بقي ثم ترددت الرسل في إصلاح ذات البين فتم وقد تقدم شيء من ذلك في ترجمة المستنصر هذا وفيها جرت مراسلة بين قاورد بك ابن أخي طغرلبك السلجوقي وبين أخيه ألب أرسلان وسببه أن ألب أرسلان لما ملك الري واستولى على الأموال كان قاورد بك على أصبهان فرجع إلى كرمان وخطب لألب أرسلان المذكور ولنفسه من بعده فلم يحصل له إنصاف من ألب أرسلان فوقع بسبب ذلك ما وقع