يوسف بن تغري بردي الأتابكي

56

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي مطهر بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الصوفي الشيرازي أحد أعيان مشايخ الصوفية جاور بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة ورحل إلى بغداد ثم عاد إلى دمشق فمات بها في شهر رجب أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وأربع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا سواء السنة التاسعة عشرة من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة ست وأربعين وأربعمائة فيها استوحش الخليفة القائم بأمر الله من الأمير أبي الحارث أرسلان البساسيري واستوحش البساسيري منه وهذا أول الفتنة التي ذكرناها في ترجمة المستنصر هذا من أنه خطب له على منابر بغداد وكتب الخليفة القائم بأمر الله إلى طغرلبك السلجوقي في الباطن يستنهضه إلى المسير إلى العراق وكان بنواحي خراسان وفيها توفي الحسن بن علي بن إبراهيم أبو علي الأهوازي المقرئ كان إماما في القراءات وصنف في علوم القرآن كتبا كثيرة وانتهت إليه الرياسة بالشام في القراءة وسمع الحديث الكثير وكان يكره مذهب الأشعري ويضعفه ومن أجله صنف ابن عساكر كتابه المسمى تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري