يوسف بن تغري بردي الأتابكي
54
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الإمام أبو عمرو الأموي مولاهم القرطبي المقرئ الحافظ المعروف بابن الصيرفي أولا ثم بأبي عمرو الداني صاحب التصانيف كان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وجمع في ذلك كله تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي وبلغني أن مصنفاته مائة وعشرون مصنفا أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وأربع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وخمس أصابع السنة الثامنة عشرة من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة خمس وأربعين وأربعمائة فيها وقف طغرلبك السلجوقي على مقالات الأشعري وكان طغرلبك حنفيا فأمر بلعن الأشعري على المنابر وقال هذا يشعر بأن ليس لله في الأرض كلام فعز ذلك على أبي القاسم القشيري وعمل رسالة سماها شكاية أهل السنة ما نالهم من المحنة ووقع بعد ذلك أمور حتى دخل القشيري وجماعة من الأشعرية إلى السلطان طغرلبك المذكور وسألوه رفع اللعنة عن الأشعري فقال طغرلبك الأشعري عندي مبتدع يزيد على المعتزلة لأن المعتزلة أثبتوا أن القرآن في المصحف وهذا نفاه قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله لو أن القشيري لم يعمل