يوسف بن تغري بردي الأتابكي
47
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد الله بن غيلان بن حكيم أبو طالب الهمذاني البغدادي البزاز أخو غيلان المقدم ذكره سمع من أبي بكر الشافعي أحد عشر جزءا معروفة بالغيلانيات وتفرد في الدنيا عنه قال أبو بكر الخطيب كتبنا عنه وكان صدوقا دينا صالحا أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وثلاث وعشرون أصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وسبع عشرة إصبعا السنة الرابعة عشرة من ولاية المستنصر معد على مصر وهي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فيها كانت فتنة بين أهل السنة والرافضة قال القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أهل الكرخ طائفة نشأت على سب الصحابة وليس للخلافة عليها أمر قلت وعدم أمر الخليفة عليهم لميل بني بويه إليهم في الباطن فإنهم أيضا من كبار الشيعة وهم يوم ذلك سلاطين بغداد غير أنهم كانوا لا يظهرون ذلك خوفا على الملك وفيها هبت ريح سوداء ببغداد أظلمت الدنيا وقلعت رواشن دار الخلافة ودار المملكة ودور الناس واقتلعت من الشجر والنخل شيئا كثيرا وفيها نزل طغرلبك السلجوقي الري ولم يتحقق موت أبي كاليجار بن بويه ثم فحص عن ذلك حتى تحقق وفاته