يوسف بن تغري بردي الأتابكي
386
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
جماعة من الفرنج والتقاه الأسطول في البحر فافتتحها وقتل من فيها وشحنها بالرجال والعدد وكان على درب الحجاز منها خطر عظيم ثم عاد صلاح الدين إلى مصر في جمادي الآخرة وفيها في شعبان اشترى تقي الدين عمر بن شاهنشاه منازل العز بمصر وعملها مدرسة للشافعية وفيها توفي الخليفة المستنجد بالله أمير المؤمنين أبو المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله عبد الله الهاشمي العباسي البغدادي استخلف يوم مات أبوه في شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة ومولده في سنة ثماني عشرة وخمسمائة وأمه أم ولد تسمى طاوس كرجية أدركت خلافته وكان المستنجد أسمر طويل اللحية معتدل القامة شجاعا مهيبا عادلا في الرعية ذكيا فصيحا فطنا أزال المظالم والمكوس وكانت وفاته في يوم السبت ثامن شهر ربيع الآخر ودفن بداره وكانت خلافته إحدى عشرة سنة وشهرا أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم سبعة أذرع سواء مبلغ الزيادة ست عشر ذراعا وإحدى وعشرون إصبعا