يوسف بن تغري بردي الأتابكي
369
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ابن الجوزي في تاريخه زرته يوما وأطلت الجلوس عنده فقلت له ثقلت عليك فأنشدني رحمه الله : [ الوافر ] لئن سميت إبراما وثقلا * زيارات رفعت بهن قدري فما أبرمت إلا حبل ودي * ولا ثقلت إلا ظهر شكري وكانت وفاته في جمادي الآخرة وفيها توفي يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن حسن الشيباني قد رفع نسبه صاحب مرآة الزمان إلى عدنان هو الوزير عون الدين أبو المظفر بن هبيرة ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة بقرية الدور من أعمال العراق وقرأ بالروايات وسمع الحديث الكثير وقرأ النحو واللغة والعروض وتفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وصنف الكتب الحسان وكان قبل وزارته فقيرا فلما أضر الفقر بحاله تعرض للخدمة فجعله الخليفة المقتفي مشرفا في المخزن ثم صار صاحب الديوان ثم استوزره فسار في الوزارة أجمل سيرة وكان دينا جوادا كريما دخل عليه الحيص بيص الشاعر مرة قال له ابن هبيرة قد نظمت بيتين تقدر أن تعززهما بثالث قال وما هما قال : [ البسيط ] زار الخيال بخيلا مثل مرسله * ما شاقني منه إلا الضم والقبل ما زارني قط إلا كي يوافقني * على الرقاد فينفيه ويرتحل فقال الحيص بيص من غير روية : [ البسيط ] وما درى أن نومي حيلة نصبت * لوصله حين أعيا اليقظة الحيل