يوسف بن تغري بردي الأتابكي

367

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الخامسة من ولاية العاضد على مصر وهي سنة ستين وخمسمائة فيها فتح الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي الشهيد بانياس عنوه وكان معه أخوه نصرة الدين فأصابه سهم فأذهب إحدى عينيه فقال له أخوه نور الدين لو كشف عما أعد لك من الأجر لتمنيت ذهاب الأخرى فحمد الله على ذلك وفيها فوض الملك العادل شحنجية دمشق إلى صلاح الدين يوسف بن أيوب فأظهر صلاح الدين السياسة وهذب الأمور وذلك في حياة والده وعمه أسد الدين شير كوه وفيها توفي أمير أميران نصرة الدين بن زنكي بن آق سنقر التركي أخو الملك العادل نور الدين المقدم ذكره في ذهاب عينه في فتح بانياس وكان أميرا شجاعا مقداما عزيزا على أخيه نور الدين محمود وعظم مصابه عليه رحمه الله وفيها توفي حسان بن تميم بن نصر الشيخ أبو الندى الدمشقي المحدث سمع الحديث وحج ومات في شهر رجب ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها توفي الشيخ المعتقد محمد بن إبراهيم الكيزاني أبو عبد الله الواعظ المصري قيل إنه كان يقول إن أفعال العباد قديمة ولما مات دفن عند قبر الإمام الشافعي بالقرافة الصغرى واستمر هناك إلى أن نبشه الشيخ نجم الدين الخبوشاني في أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وأخرجه فدفن بمكان آخر في القرافة