يوسف بن تغري بردي الأتابكي
362
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مشايخ الطريقة وأحد العلماء الأعلام فيها سلك في المجاهدة طريقا صعبا بعيدا وكان القطب محي الدين عبد القادر ينوه بذكره ويثني عليه كثيرا وشهد له بالسلطنة يعني على الأولياء وقال لو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها الشيخ عدي ابن مسافر وكان في أول أمره في الجبال والصحاري مجردا يأخذ نفسه بأنواع المجاهدات مدة سنين وكانت الحيات والسباع تألفه ثم عاد وسكن بزاويته وتلمذ له خلق كثير من الأولياء وتخرج بصحبته غير واحد من ذوي الأحوال وكان له كلام على لسان أهل الطريقة في توحيد البارئ عظيم ومناقبه كثيرة يضيق هذا المحل عن استيعابها رحمه الله الذي ذكرهم الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس بن كروس السلمي الدمشقي والشيخ عدي بن مسافر الهكاري الزاهد العارف يوم عاشوراء وأبو المظفر هبة الله بن أحمد الشبلي القصار في سلخ العام أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وعشر أصابع مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وأربع أصابع السنة الثالثة من ولاية العاضد على مصر وهي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة فيها سار الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي المعروف بالشهيد إلى قتال قليج أرسلان ابن السلطان مسعود صاحب بلاد الروم ووقع له معه أمور وحروب