يوسف بن تغري بردي الأتابكي
338
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قلت وكان وزير العاضد شاور وشاور هذا هو الذي وقع له مع الأمير أسد الدين شير كوه الآتي ذكره ما وقع يأتي ذلك كله في ترجمة ابن أخيه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب مفصلا لكن نذكر هنا من أحوال شاور المذكور نبذة كبيرة ليكون الناظر بعد ذلك فيما يأتي على بصيرة بترجمة شاور المذكور وكان شاور قد وزر للعاضد بعد قتل رزيك ابن الملك الصالح طلائع بن رزيك وكان دخوله إلى القاهرة من قوص في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة لما ملكها رزيك ودخل معه خلق كثير ونزل بدار سعيد السعداء ودخل معه أولاده طيء وشجاع فلما وزر زاد الأجناد على ما كان لهم عشر مرات وكان يجلس والأبواب مغلقة عليه خيفة من حواشي رزيك وكان رزيك أنشأ أمراء قال لهم البرقية ويقال لكبيرهم ضرغام فولى شاور ضرغاما المذكور الباب وكان فارسا شجاعا جمع على شاور حتى أخرجه من القاهرة وقتل ولده الأكبر المسمى بطيء وبقي ابنه شجاع المنعوت بالكامل فسار شاور إلى الشام واستنجد بالملك العادل نور الدين محمود بن زنكي بن آق سنقر المعروف بالشهيد فأرسل معه الملك العادل أحد أمرائه وهو الأمير أسد الدين شير كوه بن شادي يأتي ذكر ذلك كله في آخر هذه الترجمة وأيضا في ترجمة السلطان صلاح الدين بن أيوب بأوسع من هذا بعد أن نذكر أقوال جماعة من المؤرخين في حق العاضد هذا وأحواله قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخ الإسلام بعدما ساق نسبته إلى أن قال العبيدي الرافضي الذي زعم هو وبيته أنهم فاطميون وهو آخر خلفاء مصر ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة في أولها فلما هلك الفائز ابن عمه واستولى الملك الصالح طلائع بن رزيك الديار المصرية بايع العاضد وأقامه صورة وكان كالمحجور عليه لا يتصرف في كل ما يريد ومع هذا كان رافضيا سبابا خبيثا