يوسف بن تغري بردي الأتابكي
326
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها توفي أحمد بن عمر الشيخ الإمام العلامة أبو الليث السمرقندي الحنفي كان إماما فقيها حسن الهيئة كثير الصمت غزير العلم واسع الحفظ حج وعاد إلى بغداد وصنف التصانيف المفيدة النافعة وتفقه به جماعة كبيرة ولما خرج من بغداد خرج الناس لوداعه فلما ودعهم أنشد : [ البسيط ] يا عالم الغيب والشهادة * إن بتوحيدك الشهادة أسأل في غربتي وكربي * منك وفاة على الشهادة وخرج في قافلة فلما ساروا قطع قوم الطريق على القافلة المذكورة وقتلوا منهم جماعة كبيرة من العلماء فيهم صاحب الترجمة فقتل الجميع شهداء وفيها توفي أحمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله ولد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة كان أديبا شاعرا فاضلا ومن شعره : [ دو بيت ] ساروا وأقام في فؤادي الكمد * لم يلق كما لقيت منهم أحد شوق وجوى ونار وجد تقد * مالي جلد ضعفت مالي جلد وفيها توفي السلطان سنجر شاه ابن السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقماق السلطان أبو الحارث وقيل اسمه أحمد وسمى بسنجر لأنه ولد بسنجار في شهر رجب سنة تسع وسبعين وأربعمائة حين توجه أبوه إلى غزو الروم ونشأ ببلاد الخوز وسكن خراسان واستوطن مدينة مرو وكان دخل بغداد مع أخيه محمد شاه على الخليفة المستظهر قال سنجر شاه فلما وقفنا بين يدي الخليفة المذكور ظن أني أنا السلطان فافتتح