يوسف بن تغري بردي الأتابكي

322

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي في شعبان وله ثلاث وثمانون سنة وأبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري المقرئ في ذي الحجة أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وتسع عشرة إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وسبع عشرة إصبعا السنة الثالثة من ولاية الفائز بنصر الله على مصر وهي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة فيها خلع الخليفة المقتفي بالله على سليمان شاه بن محمد شاه بن ملكشاه السلجوقي بعد عمه سنجر شاه خلعة السلطنة التاج والطوق والسوار والمركب الذهب واستحلفه الخليفة أن يكون العراق للخليفة ولا يكون لسليمان شاه المذكور إلا ما يفتحه بسيفه من غير العراق وخطب له على منابر العراق بالسلطنة وتم أمره إلى ما سيأتي ذكره وفيها خلص السلطان سنجر شاه من أسر الترك بحيلة وهرب إلى قلعة ترمذ بعد أن أقام عندهم أربع سنين في الذل والهوان حتى ضرب بحاله عندهم الأمثال وفيها توفي عبد القاهر بن عبد الله بن الحسين أبو الفرج المعروف بالواوا الشاعر المشهور كان أصله من بزاعة ونشأ بحلب وبزاعة بضم الباء الموحدة وفتح الزاي وبعد الألف عين مهملة مفتوحة وهاء وهي قرية من أعمال حلب وتأدب