يوسف بن تغري بردي الأتابكي

289

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الوزير عباس يلاطف ابنه نصرا وقال له عوض ما تقتلني أقتل الظافر وكان نصر ينادم الظافر ويعاشره وكان الظافر يثق به وينزل في الليل إلى داره متخفيا فنزل ليلة إلى داره وكانت بالسوفيين داخل القاهرة ومعه خادم له فشربا ونام الظافر فقام نصر فقتله ورمى به في بئر فلما أصبح عباس يعني الوزير أبا نصر المذكور جاء إلى باب القصر يطلب الظافر فقال له خادم القصر ابنك يعرف أين هو ومن قتله فقال عباس ما لابني فيه علم وأحضر أخوي الظافر وابن أخيه فقتلهم صبرا بين يديه وأحضر أعيان الدولة وقال إن الظافر ركب البارحة في مركب فانقلبت به فغرق ثم أخرج عيسى ولد الظافر فتفرقوا عن عباس وابنه وثار الجند والعبيد وأهل القاهرة وطلبوا بثأر الظافر من عباس وابنه نصر فأخذ عباس وابنه نصر ما قدرا عليه من المال والجواهر وهربا إلى الشام فبلغ الفرنج فخرجوا إليهما وقتلوا عباسا وأسروا ابنه نصرا وقتل نصر في السنة الآتية انتهى وقال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان بويع يوم مات أبوه بوصية أبيه وكان أصغر أولاد أبيه سنا كان كثير اللهو واللعب والتفرد بالجواري واستماع المغاني وكان يأنس بنصر بن عباس فاستدعاه إلى دار أبيه ليلا سرا