يوسف بن تغري بردي الأتابكي
281
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفيها استولى عبد المؤمن بن علي على مدينة مراكش من المغرب بالسيف وقتل من بها من المقاتلة ولم يتعرض للرعية وأحضر اليهود والنصارى وقال إن الأمام المهدي أمرني ألا أقر الناس إلا على ملة واحدة وهي الإسلام وأنتم تزعمون أن بعد الخمسمائة عام يظهر من يعضد شريعتكم وقد انقضت المدة وأنا مخيركم بين ثلاث إما أن تسلموا وإما أن تلحقوا بدار الحرب وإما أن أضرب رقابكم فأسلم منهم طائفة ولحق بدار الحرب أخرى وأخرب عبد المؤمن الكنائس والبيع وردها مساجد وأبطل الجزية وفعل ذلك في جميع ولاياته وفيها قتل الوزير رضوان بن ولخشى أمير الجيوش وزير الحافظ صاحب الترجمة ومدبر ممالكه بديار مصر وغيرها كان استوزره الحافظ صاحب مصر المذكور فلما ولى الوزر استولى على مصر وحجر على الخليفة الحافظ وسلك في ذلك طريق الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي وزاد أمره حتى دس عليه الحافظ السودان فوثبوا عليه وقتلوه وفيها توفي الأستاذ هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة أبو السعادات العلوي النحوي ويعرف بابن الشجري انتهى إليه في زمانه علم النحو والعربية ببغداد وسمع الحديث وطال عمره وأقرأ وحدث أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا السنة التاسعة عشرة من ولاية الحافظ عبد المجيد على مصر وهي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة