يوسف بن تغري بردي الأتابكي

275

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة الخامسة عشرة من ولاية الحافظ على مصر وهي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة فيها افتتح زنكي بن آق سنقر الرهاء من يد الفرنج مع أمور وحروب وردم سورها وكتب إلى النصارى أمانا وأحسن للرعية وحفر بها أساسا عميقا وأول صخرة ظهرت في هذا الأساس وجدوا مكتوبا عليها سطرين بالسريانية فجاء شيخ يهودي فحلهما إلى العربية وهما : [ السريع ] أصبحت خلوا من بني الأصفر * أختال بالأعلام والمنبر فظهر الرحب على أنني * لولا ابن سنقر لم أظهر وفيها توفي هبة الله بن الحسن الشيخ أبو القاسم المعروف بالبديع الأسطرلابي كان فريد وقته في عمل الأسطرلابات وآلات الفلك والطلسمات وكان مع ذلك أديبا فاضلا ومن شعره وقد أرسل لبعض الرؤساء هدية : [ الكامل ] أهدي لمجلسك الشريف وإنما * أهدي له ما حزت من نعمائه كالبحر يمطره السحاب وماله * من عليه لأنه من مائه وفيها توفي صاحب المغرب وأمير المسلمين تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين المصمودي المغربي وتمكن بعده عبد المؤمن بن علي بعد أمور وقعت له مع تاشفين هذا وبعده