يوسف بن تغري بردي الأتابكي

254

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

والذكر لهم يزيد في أشجاني * والنوح مع الحمام قد أشجاني ضاقت ببعاد منيتي أعطاني * والبين به الهموم قد أعطاني الدو بيت وفيها توفي علي بن محمد الأديب أبو الحسن العنبري ويقال له ابن دواس القناء كان شاعرا فصيحا أصله من البصرة سكن واسطا وبها مات ومن شعره من أول قصيدة : [ البسيط ] هل أنت منجزة بالوصل ميعادي * أم أنت مشمتة بالهجر حسادي وفيها توفي محمد بن عبد الله بن تومرت الأمير أبو عبد الله المنعوت بالمهدي الهرغي صاحب دعوة عبد المؤمن بن علي كان ابن تومرت هذا ينسب إلى الحسن ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وأصله من جبل السوس من أقصى بلاد المغرب ونشأ هناك ثم رحل في شبيبته إلى العراق وغيره وسمع الحديث وتنسك وهجر لذات الدنيا ثم عاد إلى المغرب وانتهى إلى بجاية فكسر بها آلات اللهو وأهرق الخمور ثم خرج منها إلى قرية يقال لها ملالة فرأى بها عبد المؤمن ابن علي فتفرس فيه النجابة وسأله عن نسبه حتى عرفه عبد المؤمن فقال له أنت بغيتي وقال ابن تومرت هذا لأصحابه هذا الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله تعالى ينصر هذا الدين برجل من قيس سليم واستبشر به ابن تومرت هذا ثم وقع له مع ملوك المغرب وقائع وأمور يطول شرحها حتى ملك عدة بلاد وكان ابتداء أمره في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وقيل سنة