يوسف بن تغري بردي الأتابكي
22
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فأخذها العبد وجاء إلى إلدكز ونم عليه فدخل وقتله وانهزم ابن أخي ابن المدبر في زي المكدين فأخذ وكان قد تزوج بإحدى بنات نزار بن المستنصر الخليفة فقطع ذكره وجعل في فمه ثم قتل وقطع ابن حمدان قطعا وأنفذ كل قطعة إلى بلد وجاءوا إلى القصر إلى الخليفة المستنصر هذا ومعهم الرؤوس وأرسلوا إلى الخليفة وقالوا قد قتلنا عدوك وعدونا من أخرب البلاد وقتل العباد ونريد من المستنصر الأموال فقال المستنصر أما المال فما ترك ابن حمدان عندي مالا وأما ابن حمدان فما كان عدوي وإنما كانت الشحنة بينك وبينه يا إلدكز فهلكت الدنيا بينكما وإني ما اخترت ما فعلت من قتله ولا رضيته وستعلم غب الغدر ونقض العهد ووقع بينهما كلام كثير وآل الأمر إلى بيع المستنصر قطع مرجان وعروضا وحمل إلى إلدكز ورفقته مالا من أثمان ذلك وغيره ثم علم المستنصر أن أمره يؤول مع إلدكز إلى شر حال فلذلك أرسل أحضر بدرا الجمالي المقدم ذكره ولما حضر بدر الجمالي إلى مصر وجد إلدكز تغلب عليها ووصل إلى دمياط وبها ابن المدبر وكان قد هرب منه فقتله وصلبه وعاد إلى مصر واتفق مع بدر الجمالي وتحالفا وتعاهدا فلم يكن إلا مدة يسيرة وقبض بدر الجمالي على إلدكز وأهانه وعذبه وطالبه بالمال فلم يظهر سوى اثني عشر ألف دينار وكان له من الأموال والجواهر شيء كثير إلا أنه لم يقر به فقتله بدر الجمالي وقيل هرب إلى الشام وأخذ بدر الجمالي في إصلاح أمور الديار المصرية انتزع الشرقية من أيدي عرب لواتة وقتل منهم مقتلة عظيمة وأسر أمراءهم وأخذ منهم أموالا جمة وعمر