يوسف بن تغري بردي الأتابكي
227
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قال نعيت إلي نفسي قلت ولم قال لأن الشام لا تخلو من شاعر مجيد ولا يجتمع فيها شاعران وأنت موازني في هذه الصناعة ثم أعطاني دنانير وكسوة ومن شعره أيضا قوله في جواب كتاب : [ البسيط ] وافى كتابك أسنى ما يعود به * وفد المسرة مني إذ يوافيني فظلت أطويه من شوق وأنشره * والشوق ينشرني فيه ويطويني وفيها قتل الوزير عثمان بن نظام الملك كان استوزره السلطان محمود بن محمد شاه السلجوقي فبعث عمه سنجر شاه السلجوقي يطلبه فقال أبو نصر المستوفي متى بعثت به حيا إلى عمك سنجر شاه لم تأمنه أقتله وابعث إليه برأسه فبعث عنبرا الخادم إليه ليقتله فعرف عثمان وقال أمهلني حتى أصلي ركعتين فقام وصلى وقال لعنبر أرني سيفك ما أراه إياه سيفي أمضى منه فلا تقتلني إلا به وناوله إياه فقتله به فلما كان بعد قليل بعث السلطان محمود إلى أبي نصر المستوفي من فعل به كذلك وذبحه ذبح الشاة قلت الجزاء من جنس العمل وفيها توفي عبد المنعم بن حفاظ بن أحمد بن خلف المحدث أبو البركات الأنصاري الدمشقي ويعرف بابن البقلي كان جوادا فاضلا سمع الكثير واستوزره خيرخان بن قراجا صاحب حمص ثم بلغه أنه كاتب طغتكين صاحب دمشق فقبض عليه وكحله فرجع إلى دمشق أعمى فأقام بها حتى مات أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثماني أذرع وعشر أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وعشر أصابع