يوسف بن تغري بردي الأتابكي

210

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي محمد بن علي وقيل محمد بن محمد بن صالح الشيخ الأديب أبو يعلى العباسي المعروف بابن الهبارية الشاعر البغدادي كان فيه إقدام بالهجو على أرباب المناصب وقدم أصبهان وبها السلطان ملكشاه السلجوقي ووزيره نظام الملك حسن الطوسي فدخل على النظام المذكور ومعه رقعتان رقعة فيها هجوه والأخرى فيها مدحه فأعطاه التي فيها الهجو يظن أنها التي فيها المدح وكان الهجو : [ الكامل ] لا غرو أن ملك ابن إس‍ * حاق وساعده القدر وصفا لدولته وخ‍ * ص أبا المحاسن بالكدر فالدهر كالدولاب لي‍ * س يدور إلا بالبقر وأبو المحاسن الذي أشار إليه كان صهر نظام الملك وكان بينهما عداوة فكتب نظام الملك يصرف لهذا القواد رسمه مضاعفا ثم هجاه بعد ذلك فأهدر دمه قال العماد الكاتب كان ابن الهبارية من شعراء نظام الملك غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف وسلك في قالب ابن حجاج وفاقة في الخلاعة والمجون ومن شعره أيضا : [ الكامل ] وإذا البيادق في الدسوت تفرزنت * فالرأي أن يتبيدق الفرزان وإذا النفوس مع الدنو تباعدت * فالحزم أن تتباعد الأبدان خذ جملة البلوى ودع تفصيلها * ما في البرية كلها إنسان قلت وابن الهبارية هذا هو صاحب الصادح والباغم